ابن أبي مخرمة
372
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
ثم نون مفتوحة ، ثم هاء - قرية من معشار تعز ، يسكن بها جماعة من قومه إلى الآن ، يعرفون بالأخاصر ، أهل رئاسة ، وكان علاء المذكور يعرف بالسلطان علاء ، وانتقل إلى السّمكر ، فأخذ في الجند عن ابن المبرذع وغيره ، وبزبران عن ابن رفيد ، وبتعز عن علي السرددي ، وبجبلة عن محمد بن مصباح ، وأخذ عن الشيخ أحمد بن علوان ، وكان بينهما مودة واخوة ، وأجازه في جميع مقروءاته ومنظوماته ومنثوراته ، وكان إذا انقطع من زيارة ابن علوان . . وصله ابن علوان إلى السمكر ، وأقام عنده أياما . سأل ابن علوان عن أرجى آية في القرآن فقال : قوله تعالى : قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ . وكان صالحا ، ذا محفوظات وروايات كثيرة من الأشعار والأخبار ، متقنا فن الأدب ، وأخذ عنه يوسف بن يعقوب الجندي والد المؤرخ وغيره . بورك له في دينه ودنياه ، يحكى أنه كان لا يزرع أرضه إلا على حساب ، فكان لا يكاد يأتيه من أرضه شيء ، وغالب أوقاته يشتري لدوابه ما يقيتهم ، فقيل له : يا فقيه ؛ دع عنك التنجيم في هذه السنة ، وازرع توكلا على اللّه ، فوقع ذلك في قلبه ، فأمر بتوله « 1 » إذا ذرأ الناس . . أن يذرأ ، ففعل ذلك ، فجاءه زرع كثير ، وغلة جيدة ، فاستمر على ذلك إلى أن توفي على رأس ثمانين وست مائة ) « 2 » . 3264 - [ علي بن أحمد الجنيد ] « 3 » علي بن أحمد بن محمد منصور الجنيد أبو الحسن . تفقه بالفقيه حسن بن راشد ، وبعمر بن يحيى وغيرهما . وكان فقيها فاضلا ، صالحا خيرا ، امتحن بقضاء ذي أشرق ، وإليه انتهى تدريسها . يروى أنه كان يوما قاعدا في مجلس التدريس ؛ إذ قال لأصحابه : نحن اليوم فقهاء ، وغدا نكون صوفية ، فلما كان اليوم الثاني . . قدم إليه جبريل الصوفي من أهل بعدان من
--> ( 1 ) البتول : الأجير الذي يعمل في حراثة الأرض عند الملاك وكبار المزارعين ( لهجة يمنية ) . ( 2 ) « السلوك » ( 2 / 89 ) . ( 3 ) « السلوك » ( 1 / 445 ) ، و « العقود اللؤلؤية » ( 1 / 220 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 230 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 364 ) ، و « المدارس الإسلامية » ( ص 137 ) ، و « هجر العلم » ( 2 / 737 ) .